سليم الشيخ: منتدى الصحفيات الإفريقيات يروم في دورته الثانية تقديم صورة مغايرة ومنصفة عن الهجرة بإفريقيا

اعتبر المدير العام للقناة الثانية (دوزيم) سليم الشيخ، الجمعة  الماضي بالدار البيضاء، أن اختيار موضوع الهجرة كمحور للدورة الثانية لمنتدى الصحفيات الإفريقيات يروم تقديم صورة مغايرة ومنصفة عنه، ونقل صوت إفريقيا إلى العالم بخصوص هذا الموضوع.

وقال الشيخ، في كلمة ألقاها خلال افتتاح أشغال النسخة الثانية لمنتدى الصحفيات الإفريقيات “ليبانفريكان” ، إن قضية الهجرة، كموضوع حارق وذي راهنية كبرى، يحتاج إلى الكثير من الجهد والعمل من طرف وسائل الإعلام لتقديم صورة حقيقية وواقعية عن الهجرة، كمعطى يمس كل بلدان العالم وليس إفريقيا وحدها.

وأشار، في هذا الصدد، إلى أن الأرقام التي يتم تداولها بهذا الشأن تحتاج إلى التدقيق، وإلى التعاطي معها بكل موضوعية، حتى تتمكن وسائل الإعلام من مواجهة الأحكام النمطية والمسبقة التي يتم ترويجها عن القارة كمصدر للهجرات.

فخلافا لتلك الأحكام، فإن نسبة الأفارقة المهاجرين لا تشكل سوى أقل من 14 في المائة من مجموع المهاجرين عبر العالم (80 في المائة منهم هم مهاجرون قانونيون)، والذي يقدر ب258 مليون شخص أي 3.4 في المائة من ساكنة العالم.

وأبرز أن مناقشة هذا الموضوع من طرف الإعلاميات الإفريقيات دليل على “حسهن الاستباقي”، ووعيهن بمسؤوليتهن اتجاه بلدانهن، باعتبارهن فاعلات أساسيات في نقل الحقيقة، ودورهن يتمثل في ترسيخ مقاربة متوازنة لموضوع الهجرة، تقوم على معالجة عادلة ومستقيمة لمختلف المواضيع المتصلة بها، أيا كانت صعوبتها وتعقيداتها.

ومن جهتها، أوضحت رئيسة التحرير بإذاعة القناة الثانية فتحية العوني، أن هذا المنتدى المهم، الذي يجمع حوالي 200 صحفية من 54 بلدا إفريقيا، يشكل فرصة غير مسبوقة أمام نساء الإعلام بالقارة للقيام بمبادرة فاعلة وجماعية من أجل إنصاف إفريقيا وحمايتها من المغالطات “التي تجعل منها قارة مصدرة للمآسي، وقارة تعاني، والكل يريد مغادرتها”.

وقالت العوني “جئنا هنا لا للحديث عن المساواة والمناصفة وبعض القضايا التي تهم المرأة الإفريقية وواقعها المعيش، بل للحديث والتعبئة بخصوص موضوع يهمنا جميعا، نحن مسؤولات عن تقديم صورة ورؤية مغايرة”.

وذكرت أن الورشات المبرمجة خلال هذه النسخة ستتوج باعتماد خطة عمل في هذا الصدد، مشددة على ضرورة تعبئة السلطات العمومية ووسائل الإعلام والرأي العام والمنظمات الدولية بخصوص دور وسائل الإعلام في نقل المعلومة الصحيحة حول واقع الهجرة بإفريقيا، ومؤكدة أن ” طموحنا كبير في هذا المجال، وإلى جانب الدعم والمساندة القوية التي حضينا بها من طرف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في شخص ناصر بوريطة، نتطلع إلى تعبئة شركاء آخرين على مستوى القارة لكسب هذا الرهان”.

وفي كلمة لها باسم الصحفيات الإفريقيات، أكدت الإعلامية سيلفي بانيكا (إفريقيا الوسطى) أن “النساء الصحفيات بالقارة السمراء يشكلن ثروة قارية حقيقية، وقوة اقتراحية يمكن أن تشكل نواة لإعادة كتابة قصة الهجرات الإفريقية”.

واعتبرت أن “كل صحفية إفريقية تمتلك سلاحا إعلاميا خاصا بها، يتيح لها المساهمة في بناء غد آمن ومستقر لإفريقيا، فالأمر هنا يتعلق بإنسانيتنا وقدرتنا على اتخاذ قرارات حاسمة، وتحويل أحلامنا إلى واقع ملموس يجسد اختياراتنا للمستقبل”.

وكانت أشغال الدورة الثانية للمنتدى، الذي تحتضنه العاصمة الاقتصادية للمملكة على مدى يومين في موضوع ” الهجرات الإفريقية.. فرصة أمام القارة، ومسؤولية للوسائط الإعلامية”، قد افتتحت صباح اليوم بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيد ناصر بوريطة، وممثلي عدد من المؤسسات العمومية والهيئات الوطنية والدولية المعنية على الخصوص بقضايا الهجرة ومجالات الإعلام وحقوق الإنسان.

وتنظم هاته التظاهرة ، بمبادرة من راديو (دوزيم )، وبدعم من لجنة المناصفة والتنوع التابعة للقناة الثانية، بمشاركة صحافيات يمثلن 50 محطة إذاعية ، و 16 وكالة أنباء ، و 35 قناة تلفزيونية ، و 70 وسيلة إعلام مكتوبة و 24 وسيلة إعلام رقمية.

ويتزامن اختيار موضوع الهجرة محورا لأشغال المنتدى مع احتضان المغرب، في دجنبر القادم، أشغال المؤتمر الدولي حول الهجرة، والذي من المنتظر أن يشهد المصادقة على “الميثاق العالمي من أجل الهجرات الآمنة والمنظمة والمنتظمة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.