مشاركون في ندوة بالرباط يبرزون دور الإدماج الاقتصادي للشباب في تنمية إفريقيا

أكد مشاركون في ندوة دولية أول أمس السبت بالرباط، أن الإدماج الاقتصادي للشباب شرط لتنمية القارة الإفريقية. وأكد المتدخلون خلال لقاء ضمن أشغال اليوم الثاني من الندوة الدولية العلمية التي تنظمها مؤسسة مفتاح السعد للرأسمال اللامادي للمغرب حول موضوع ” اندماج الشباب : أساس التنمية المستدامة بإفريقيا”، على أهمية إرساء سياسات عمومية من أجل فتح آفاق للشباب الإفريقي للعيش والاستقرار والتطور في قارتهم.

وبهذه المناسبة، أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ، نزار بركة ، في كلمة تليت بالنيابة عنه، على ضرورة أن يجسد المغرب قطبا إقليميا للتعاون والتقاسم من خلال استثمار ما يتمتع به من استقرار وديناميكية سوسيو اقتصادية وكذا غنى وعمق الروابط الثقافية والتاريخية مع باقي بلدان القارة. وقال بركة إن المغرب متشبث بقارته الأفريقية المندمجة ، التي تأخذ مصيرها بيدها وتحرص على تحقيق العيش الكريم لساكنتها وخاصة شبابها ، مشيرا إلى الارتباط يشكل أساس التعاون الإقليمي الأفريقي وأحد المحاور الرئيسية لحضوره في القارة. وأضاف أن المغرب يعد المستثمر الإفريقي الأول في غرب إفريقيا و الثاني في إفريقيا” ، مبرزا أنه قد تم إبرام ألف اتفاقية منذ سنة 2000 مع أزيد من 40 دولة إفريقية وكذلك بين الفاعلين الاقتصاديين العموميين و 300 شريك إفريقي. وأبرز المسؤول أيضا أن المغرب يعزز التزامه تجاه القارة الأفريقية من خلال تقديمه رسميا طلب انضمامه إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (سيدياو) ، والتي تعد واحدة من أكثر المجموعات السياسية والاقتصادية اندماجا في القارة .

من جانبه، شدد رئيس جمعية منتدى بدائل الدولية البشير الدخيل، على أهمية تعزيز “التربية الوظيفية متعددة القطاعات”، مشيرا إلى أن التعليم يعتبر عاملا أساسيا في تنمية أي أمة. وأوضح الدخيل أيضا أن النمو الديموغرافي لإفريقيا ، والذي سيبلغ 2.2 مليار نسمة بحلول سنة 2050 ، يتطلب اعتماد التخطيط ، داعيا في هذا الصدد إلى بلورة مشاريع لمكافحة الفقر وعدم استقرار الشعوب وذلك وفقا لأهداف التنمية المستدامة.

وفي السياق نفسه، سجل الأستاذ الباحث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة نواكشوط، عصمان واغ، التواجد الكبير للمهاجرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء بالمغرب العربي ، مشيرا إلى أن المغرب تحول من بلد عبور إلى بلد استقبال وإدماج للمهاجرين. ونتيجة لذلك، يضيف واغ، “تم وضع سياسات تسوية مكثفة منذ 2014 حيث مكنت من تسوية وضعية عدد كبير من المهاجرين الأفارقة من بلدان جنوب الصحراء” موضحا أنه تم إرساء استراتيجيات وسياسات في مجال تدبير الهجرة بغية تمكين هؤلاء المهاجرين من العيش بكرامة. وتمحورت أشغال هذه الندوة الدولية حول مواضيع تهم”الاندماج الاقتصادي بإفريقيا”و “مهاجرو جنوب الصحراء بالمغرب العربي:من الهجرة ما بعد العبور إلى الاندماج” و” التعليم /الإدماج: الشباب والتنمية بإفريقيا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.